الجبرتي

210

عجائب الآثار

ومختفون وذو الفقار بك يخص عنهم ويأمر الوالي والاغا والاوده باشة البوابة بالتجسس والتفتيش على كل من كان من القاسمية وخصوصا يعسوبهم سليمان آغا المذكور وقرب ركاب جركس من مصر بعد ما كسر التجاريد وعدى إلى جهة الشرق واشتد الكرب بذي الفقار واجتهد في تحصين المدينة واجلس امراءه وصناجقه على الأبواب وفي النواحي والجهات ولازم أرباب الدرك والمقادم الطواف والحرس وخصوصا بالليل وفتائل البندق مشعلة بالنار في الأزقة والشوارع والقاسمية منتظرون الفرصة والوثوب من داخل البلدة فلما تراسل جركس سليمان أغا أباد فيه الوثوب واعمال الحيلة على قتل ذي الفقار بك بأي وجه أمكن توافقوا فيما بينهم على وقت معين واجتمع أبو دفية وخليل آغا تابع محمد بك قطامش وجمعوا اليم ثلاثين أود باشا من القاسمية وأعطاهم ألفا ومائتي جنزرلي وان يضم كل واحد منهم اليه عشرة أنفار ويقفوا متفرقين جة باب الخرق وجامع الحين وقت آذان العشاء وجمع إلي خليل أغا نحو سبعين نفرا من القاسمية ولبسوا كملابس أتباع أود باشة البوابة ومن داخل ثيابم الأسلحة وبايديم النبابيت ولبس خليل آغا هيئة الاودة باشا وزيه وكان شبيا به في الصورة وأخذوا معم سليمان آغا ابادفية وو مغطى الرأس وبيده القرابينة ودخلوا إلى بيت ذي الفقار بك في كبكبة وهم يقولون قبضنا على أبي دفية وكان المترجم جالسا بالمقعد ومع الحاج قاسم الشرايبي وآخرون وهو مشمر ذراعيه يريد الوضوء لصلاة العشاء فلما وقفوا بين يديه وقف على أقدامه وقال اين هو فقال خليل أغا ها هو وكشفوا رأسه فأراد ان يكلمه ويوبخه فاطلق أبو دفية القرابينة في بطن الصنجق وأطلق باقي الجماعة ما معهم من الطبنجات فانعقدت الدخنة بالمقعد فنط قاسم الشرايبي ومن معه من المقعد إلى الحوش ونزلوا على